محمد بن زكريا الرازي

311

الطب الملوكي

الأدوية المفردة ، ولا من الترياقات « 1 » / أصلا « 2 » . وقد أردت لما بلغت في هذا الموضع من كتابي هذا : أن أضم إليه ما يعالج به العلل من الأشياء التي تعمل بخواصها ؛ مما يعلق على العليل أو يراه « 3 » ، أو يلبسه أو يجعل في مرقده ومسكنه ونحو ذلك ؛ لكن لما كان الكذب « 4 » في أمثال هذه كثيرا ، والذي يحكيه منها موثوق به وتركن إليه ؛ كجالينوس ومن يشبهه ممن تخلى عن الكذب يسير . وكنت قد جمعت هذه كلها من جميع ما وقع لي إلى وقتي هذا من كتاب أو سماع أو تجربة ، في كتاب وسميته بكتاب « الخواص » . . فرأيت أن ذكره هاهنا فضل . * * *

--> ( 1 ) * الترياق درياق ، يطلق على ما له بادزهرية ( ذو الخاصية الترياقية ) ونفع عظيم سريع ، وهو الآن يطلق على الهادىء - يعني الأكبر - الذي ركّبه أندروماخوس ( أندروماخس ) القديم ، وكمله الثاني بعد ألف ومئة وخمسين سنة . قيل : بدأه أولا بحب الغار ، عرفه من غلام جلس ليبول ، فلدغته حية ، فمضى إلى الغار فأكل من حبه ، فسأله أندروماخس فقال : إنهم يستعملون هذا الحب لذلك ، فرجع فأضاف له الجنطيانا ؛ لنفعها من السموم والمر والقسط . . ( أندروماخس : حكيم فيلسوف في زمن الإسكندر ، ولم تكن له شهرة غيره ، وقد أخذ عنه شيء من هذا النوع ، وله مقالات مذكورة في مدارس هذا العلم ، وكان رئيس الأطباء بالأردن . . . وهو أقدم من جالينوس ، وهو الذي زاد في معجون المثروديطوس لحوم الأفاعي . . . ) . « تذكرة » ( 1 / 128 ، 202 ) ، « إخبار العلماء بأخبار الحكماء » ( ص 45 ) ، موقع الوراق ، « الحاوي » ( 6 / 2522 ) ، « تاريخ مختصر الدول » ( 45 ) الوراق - كل دواء قاوم السموم ، وهي لفظة يونانية ، مشتقة من تريوق ؛ وهو اسم لما ينهش من الحيوان كالأفاعي ونحوها . قال قوم : إنما سمي بهذا الاسم بعد ما ألقي فيه لحوم الأفاعي ؛ إذ كانت الأفاعي داخلة في جملة الحيوان الناهش ، ويسمى : الترياق الأكبر ، وترياق الأفاعي ، وترياق الفاروق . « مفتاح » ( 154 / 14 ) ، « قلانسي » ( 48 ) ، « قانون » ( 3 / 310 ) ( 2 ) أصلا : ساقطة في ( ل ) . ( 3 ) أو يراه : ساقطة في ( ل ) . ( 4 ) كان الكذب : في ( س ) : ( كانت الكتب ) .